جيرار جهامي ، سميح دغيم
583
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لمعايير الحياة الاجتماعية العالمية ، وبالتالي لأنماطها السائدة في الغرب باعتباره ، وحتى إشعار آخر ، مصدر التجديدات العلمية والتقنية والأدبية ، ومقياسها أيضا . ( برهان غليون ، اغتيال العقل ، 206 ، 2 ) . تحديد * في اللّغة - الحدّ : الفصل بين الشيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر . . . ومنته كل شيء : حدّه . . . وحددت الدار أحدّها حدّا والتحديد مثله . . . وحدّده ميّزه . . . وحدود اللّه تعالى : الأشياء التي بيّن تحريمها وتحليلها . . . وأصل الحدّ المنع والفصل بين الشيئين . . . والحدّة : ما يعتري الإنسان من النزق والغضب . . . وحدّ الرجل : بأسه ونفاذه في نجدته . . . والحدّ : المنع . . . والحدّ : الصرف عن الشيء من الخير والشر . . . حدّ الرجل إذا جعل بينه وبين صاحبه حدّا . . . ويقال : حدّد فلان بلدا أي قصد حدوده . ( لسان العرب ، حدد ، 3 / 140 - 143 ) . - التحديد : وضع لمعرفة الجزئيات بواسطة الكليات . . . والتحديد : تصوير ونقش لصورة المحدود في الذهن ، ولا حكم فيه أصلا . فالحادّ إنما ذكر المحدود ليتوجّه الذهن إلى ما هو معلوم من وجه ما ، ثم يرسم صورة أخرى أتمّ من الأولى ، لا ليحكم بالحدّ عليه ، إذ ليس هو يصوّر التصديق بثبوته له ، فما مثله إلّا كمثل النقاش ، إلّا أن الحاد ينقش في الذهن صورة معقولة ، وهذا ينقش في اللوح صورة محسوسة . والتحديد : هو فعل الحدّ وذكر الأشياء بحدودها الدالّة على حقائقها دلالة تفصيلية . . . التحديد : هو إعلام ماهية الشيء . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحدّ ، 2 / 239 ) . * في علم الكلام - تحديد الشيء فرع على العلم به ، لأنّه إنّما يقصد بتحديده حصره على وجه لا يدخل فيه ما ليس منه ، ولا يخرج عنه ما هو منه ؛ ولذلك لا يصحّ أن يحدّ الجسم بأنّه المختصّ بالطول والعرض والعمق إلّا بعد العلم بما هذه حاله ؛ ولا يجوز أن يحدّ القادر بأنّه الذي يختصّ بصحّة الفعل منه مع السلامة ، إلّا وقد علمنا بالدليل من هذه حاله ومفارقته لغيره . ( عبد الجبار ، المغني 7 ، 6 ، 4 ) . * في الفلسفة - يقال : ما التحديد ؟ الجواب هو جمع ذوات مختلفة إلى ذات واحدة . ( التوحيدي ، المقابسات ، 314 ، 10 ) . - التحديد يكون بالمقوّمات ، والذي نوعه في شخصه فمعقوله ومحسوسه محدوده لأنه لا يشركه فيه غيره ، فما يعقل منه هو ما يحدّ به وهو مقوّماته ، وما يسند إليه يكون محدودا والعقل يثق به . والمتغيّر معقوله غير محدود ، بل محسوسة فقط ، ومحسوسه تكون صفاته بحيث يمكن وقوع الشركة فيها . وإذا أسندت إليه لا تكون محدودة ولا يثق بها العقل لتغيّرها . ( ابن سينا ، التعليقات ، 219 ، 9 ) .